الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
16
هداية العباد
الإعارة . مسألة 3 - يعتبر في المستعير أن يكون أهلا للانتفاع بالعين ، فلا تصح استعارة المصحف للكافر واستعارة الصيد للمحرم لا من المحل ولا من المحرم . وكذا يعتبر فيه التعيين ، فلو أعار أحد هذين شيئاً أو أحد هؤلاء لم يصح . ولا يشترط أن يكون واحداً ، فيصح إعارة شي ء واحد لجماعة ، كما إذا قال " أعرت هذا الكتاب أو الاناء لهؤلاء العشرة " فيستوفون المنفعة بينهم بالتناوب أو القرعة كالعين المستأجرة ، وفي جواز كونه عدداً غير محصور كما إذا قال " أعرت هذا الشئ لكل الناس " تأمل واشكال . مسألة 4 - يعتبر في العين المستعارة كونها مما يمكن الانتفاع بها منفعة محللة مع بقاء عينها كالعقارات والدواب والثياب والكتب والأمتعة والصفر والحلي ، بل وفحل الضراب والهرَّة والكلب للصيد والحراسة وأشباه ذلك ، فلا يجوز إعارة مالا منفعة له محللة كآلات اللهو ، وكذا آنية الذهب والفضة بناءاً على عموم حرمة الانتفاع بها ، واما بناءاً على اختصاص الحرمة باستعمالها في الأكل والشرب فلا تجوز اعارتها لخصوص هذه المنفعة ، وكذا ما لا ينتفع به إلا بإتلافه كالخبز والدهن والأشربة وأشباهها . مسألة 5 - يجوز إعارة الشاة للانتفاع بلبنها وصوفها والبئر للاستقاء منها . مسألة 6 - لا يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة ، فلو قال " أعرني إحدى دوابك " فقال " ادخل الإصطبل وخذ ما شئت منها " صحت العارية . مسألة 7 - العين التي تعلقت بها العارية ان انحصرت جهة الانتفاع بها في منفعة خاصة كالبساط للافتراش واللحاف للتغطية والخيمة للاكتنان وأشباه ذلك ، لا يلزم التعرض لجهة الانتفاع بها عند اعارتها واستعارتها ، وان تعددت جهات